تعليم اللغة الانجليزية للعربlearn grammer learn English english4arab
 

 

14/11/2012  تعلم اللغة الانجليزية

هل ترغب بالعمل كمعلم في المنتدى؟ تفضل هنا

 

 

 

تحميل برامج قواعد اللغة الإنجليزية اخبار الموقع youtube قناتنا   لطلب المساعدة فيديوهات تعليميمة كتب Books  راديو English4arab شرح التسجيل في المنتدى العاب تعليمية اختبار تحديد المستوى

 

المواضيع العامة و الإسلامية والترفيهية لكافة المواضيع المختلفة ..يرجى ذكر المصدر عند النقل و تغيير العنوان وعدم زخرفة المواضيع وتمديد الحروف

بحث عن التخلف العقلي واسبابه لدى الاطفال اثناء عمليه النمو


هذا بحث انا قمت بإعداده اتمنى ان يفيدكم وشكرا بسم الله الرحمن الرحيم خلق الله الإنسان فى احسن تقويم وفى احسن صورة ، ولحكمة ما ...
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع
قديم 18-03-2009   #1
معلومات العضو
غريبه الديار
طـالب مبتدىء

الصورة الرمزية غريبه الديار

إحصائية العضو





 

 

افتراضي بحث عن التخلف العقلي واسبابه لدى الاطفال اثناء عمليه النمو

هذا بحث انا قمت بإعداده اتمنى ان يفيدكم وشكرا



بسم الله الرحمن الرحيم
خلق الله الإنسان فى احسن تقويم وفى احسن صورة ، ولحكمة ما يراها الخالق يسلب الإنسان إحدى تلك النعم أو بعضها القليل أو الكثير . وسلب إحدى هذه النعم الكثيرة هو فى حقيقته نوع من الإعاقة .والمعوق هو ذلك الإنسان الذى ُسلبت منه وظيفة أحد الأعضاء الحيوية فى جسمه نتيجة مرض أو إصابة أو بالوراثة ونتج عن ذلك أنه اصبح عاجزا عن تحقيق احتياجاته .وعلى هذا فالمعوق ليس هو ذلك الشخص ذو العاهة الظاهرة كالعمى والصمم والعرج 000 وإنما كل انتقاص لوظيفة حيوية فى جسم الإنسان .
وهناك عدة أنواع من الإعاقات مثل الإعاقات السمعية والبصرية والحركية والحسية والعقلية . والإعاقات العقلية تشمل حالات الاضطرابات العقلية والسلوكية التى لا يستطيع فيها المصاب أن يتعايش مع الآخرين بشكل طبيعى كحالات الفصام والعته وحالات التخلف العقلى بدرجاته المختلفة 000 وفى هذا البحث سوف نناقش حالات التخلف العقلى.



الموضوع الأصلى من هنا: English4arab http://www.english4arab.net/vb/t14850-post164314.html
ما هو التخلف العقلى :



التخلف العقلى هو حالة من عدم تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو أنسجته منذ الولادة أو فى السنوات الأولى من الطفولة بسبب ما.والتخلف العقلى ليس مرضا مستقلا أو معينا بل هو مجموعة أمراض تتصف جميعها بانخفاض فى درجة ذكاء الطفل بالنسبة إلى معدل الذكاء العام ، وعجز فى قابليته على التكيف .
الذكاء.. ومنحنى الذكاء:

الذكاء مفهوم مجرد اختلف فى تعريفه وتحديده علماء النفس والتربية ولكنه يدل على "قابلية الفرد على حل المعضلات الفكرية" أو "قابليته على التكيف تجاه المواقف الجديدة" أو" قابليته على التفكير التجريدى والاستفادة من التجارب" . والذكاء صفة موروثة فى الكروموسات والجينات ، ولكنه لا يقتصر على جين Gene واحد بل يتمثل فى معاملات ووحدات صغيرة متعددة ولهذا السبب فان توزيع الذكاء فى المجتمع يتخذ صور المنحنى الطبيعى. إى أن الذكاء المتوسط يشمل النسبة العظمى من السكان بينما تقل النسبة فى الصعود إلى الذكاء الممتاز والنزول إلى الغباء فالعته.

والذكاء الذى فهمناه على انه "القابلية الذهنية" قابل للفحص والقياس بالوسائل النفسية التى ابتكرها علماء مشهورون ووضعوا لها أسسا ومناهج دقيقة دعيت "اختبارات الذكاء" Intelligence Tests (ومنها اختبارات تيرمان – ميرل ، و ويكسلر ). ويمكن اعتبار اختبارات الذكاء أدق ما توصل إليه علم النفس الحديث لتحديد قابلية الإنسان الذهنية ، ولو أنها ليست بالمقاييس المثالية التى لا يتسرب إليها الخطأ.


معامل الذكاء ودرجات الذكاء:


عندما يقال أن ذكاء الفرد الفلانى "طبيعى" فنعنى انه طبيعى (بالنسبة) وبالقياس إلى معدل الذكاء السكانى العام فى ذلك المجتمع فى ذات العمر الزمنى. ولذلك فأن العمر العقلى للفرد هو درجة ذكائه الفعلية بالمقارنة إلى الذكاء العام. وقد يكون عمره الحقيقى بالسنين اقل أو اكثر من ذلك.

والشخص الذى عمره العقلى يفوق عمره الزمنى يكون ذكاؤه فوق المعدل والعكس بالعكس. فإذا تطابق العمران كان متوسطا وقريبا من المعدل العام. ومعامل الذكاء هو النسبة المئوية بين عمر الفرد العقلى وعمره الزمنى. فالفرد الذى عمره الحقيقى 8 سنوات بينما درجة ذكائه توازى الرابعة من العمر ، يكون معدل ذكائه 4/8 × 100 = 50

إذن معامل الذكاء (IQ) = العمر العقلى/العمر الزمنى × 100
ويترواح معدل ذكاء الفرد المتوسط بين 90-110 كمعامل ذكاء ، ولذلك فأن انخفاض معامل الذكاء دون الـ 80 يعتبر تخلفا عقليا.




التصنيف الدارج:



التصنيف الدارج لدرجات الذكاء هى ما يلى (حسب تصنيف تيرمان):

درجات الذكاء معامل الذكاء

عبقرى 140 فما فوق

ذكى جدا 120 – 140

ذكى 110 – 120

طبيعى (متوسط) 90 – 110

فئة حديه 90 – 70














تعريف التخلف العقلي:

يعرف التخلف العقلى بأنه نقص الذكاء الذى ينشأ عنه نقص التعلم والتكيف مع البيئة على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر ، وحدد معدل ذكاء (70) كحد أعلى لهؤلاء المتخلفين عقليا وذلك لأن أغلب الناس الذين يقل معدل ذكائهم عن (70) تكون قدرتهم التكيفية محدودة ويحتاجون رعاية وحماية وخاصة فى سنوات الدراسة .. وحدد سن الثامنة عشر لأن الصورة الإكلينيكية التى تحدث بعد الثامنة عشرة من العمر تسمى الخرف (الهتر) (Dementia).





الصور الإكلينيكية للتخلف العقلى:


لا توجد ملامح جسدية معينة ترتبط بالتخلف العقلى ، ولكن عندما يكون التخلف العقلى جزءا من لزمة مرضية ، فإن الملامح الإكلينيكية لهذه اللزمة سوف تكون موجودة (مثل الملامح الجسمانية فى لزمة داون).

والدلالات التشخصية الآتية أوردها الدليل التشخيصى الأمريكى الرابع:-

نقص الوظيفة الذكائية الواضح عن الطبيعى ، بحيث يكون معدل الذكاء المقاس باختبار ذكاء فردى أقل من (70) وبالنسبة للأطفال الصغار والرضع تكون الملاحظة الإكلينيكية هى الفيصل.

قصور أو خلل فى الوظائف التكيفية للشخص (بمعنى فعالية الشخص فى الوصول إلى المتوقع منه بالنسبة لسنة وبيئته الثقافية) ، ويظهر الخلل فى اثنتان من المهارات الآتية: (التواصـل ، رعاية الذات ، التفاعل الاجتماعى ، توجيه النفس ، المهارات الأكاديمية ، العمل ، السلامة).




صوره لاحد الاطفال المصابين بالتخلف العقلي والاعاقه...


البداية قبل سن 18 سنة.

وصور التخلف العقلى متفاوتة من حيث القدرة على النشاط الاجتماعى والحركى والمدرسى وذلك حسب درجة الذكاء ولذلك قسم إلى الأنواع الإكلينيكية الآتية:

تخلف عقلى خفيف الدرجة: (Mild Mental Retardation)

وهذا النوع تصل نسبته إلى حوالى (80%) من المتخلفين عقليا ويكون ذكاؤهم بين (50) و(70) ويتميزون بنمو مهاراتهم الاجتماعية والحركية والكلامية ويقتربون من الطبيعى لدرجة أنه لا يتم اكتشاف هذا النوع إلا فى سن المدرسة الابتدائية عندما يحتاجون إلى رعاية فى سنواتها الدراسية الأولى ، ثم يتعثرون ويفشلون فى سنواتها الدراسية الأخيرة (أى الرابعة والخامسة والسادسة الابتدائية) ، وعندما يكبرون فإنهم قد يعتمدون على أنفسهم اقتصاديا من خلال عمل لا يتطلب مهارة فنية عالية ، ولكنهم يحتاجون إلى المساندة والتوجيه عندما يتعرضون لصعوبة ما تواجههم فى حياتهم.

تخلف عقلى متوسط الدرجة(بلاهة): (Moderate Mental Retardation)

وهذا النوع يبلغ نسبته حوالى (12%) من المتخلفين عقليا ويقع ذكاء أفراده بين (35) و (49) وتعلمهم للمهارات الاجتماعية والحركية والكلامية يكون ضعيفا قبل سن المدرسة الابتدائية ، ولكن بالتدريب والإشراف تتحسن هذه المهارات بعض الشىء خاصة كلما تقدم العمر ، وهم لا يستطيعون تجاوز الصف الثانى من المرحلة الابتدائية حتى مع وجود الإشراف والرعاية ويمكن تدريبهم على بعض المهارات المهنية غير المعقدة ، وعندما يكبرون يمكنهم القيام بعمل لا يحتاج إلى مهارة وفى ظروف محددة (أى دون تعقيد) وذلك تحت إشراف وتوجيه ومساندة.

تخلف عقلى شديد الدرجة: (Severe Mental Retardation)

وتصل نسبة هذا النوع (7%) من المتخـلفين عقـليا ومعدل الذكاء لأفـراد هذا النوع بين (20) و (34) ويتميزون بضعف نموهم الحركى والكلامى ، حيث تتأخر قدرتهم على الكلام إلى سن المدرسة الابتدائية ، ويمكن تدريبهم على التحكم فى مخارجهم ولا يصلحون لدخول المدرسة ويتحسنون فى سن المراهقة ، حيث يمكنهم القيام ببعض مهام العمل البسيطة جدا وتحت الملاحظة المستمرة.

تخلف عقلى جسيم الدرجة(العته)Profound Mental Retardation)

وهم أضعف البشر ذكاء على الإطلاق وأقل المتخلفين عقليا من حيث الذكاء فمعدل ذكائهم يقل عن (20) ولحسن الحظ أنهم يمثلون أقل النسب انتشارا بين المتخلفين عقليا وهى (1%) ، وتميزهم الإعاقة التامة فى الطفولة والمراهقة وعدم نمو أى من المهارات الحركية أو الكلامية أو الاجتماعية ، بالإضافة إلى عدم التحكم فى المخارج (التبول و التبرز)وقد يستطيع تعلم بعض الكلمات فى الحياة البالغة ،ونظرا لإعاقته التامة هذه فإنه يحتاج إلى مساعدة مستمرة ورعاية خاصة.

تخلف عقلى غير محدد:

وتستخدم فى حالات التخلف العقلى الواضح إكلينيكيا ولكن لا يمكن قياس درجته بمقاييس الذكاء المقننة ، وهذا يحدث فى الحالات غير المتعاونة والرضع الذين لا يمكن قياس ذكائهم أو تتوفر مقاييس ذكاء مناسبة لهم ، ويلاحظ أنه يصعب تشخيص التخلف العقلى كلما صغر سن الطفل.

ومن ذلك يتضح مدى اختلاف الصورة الإكلينيكية للتخلف العقلى الذى يفيدنا فى معرفة ما ينبئ به مستقبل الطفل ، وما يمكن أن نطلبه منه كإنجاز دراسى أو اجتماعى أو مهنى دون أن نصيب الطفل بالإحباط ونتهمه بالفشل ، لأننا نحمله اكثر من طاقته ثم نفرض عليه أنواع العقاب النفسى والبدنى ، وهذا يجعل الطفل أسوأ إنجازا واقل تكيفا وأكثر تعاسة.




العوامل المؤثرة فى الذكاء:

إن فترة الحمل وأوائل الطفولة واعتمادها الكلى على عناية الأم – والآخرين – تجعل من دماغ الطفل الخام عرضة لعوامل خارجية متعددة وحيوية تؤثر بدرجة كبيرة على مدى تطوره ،والكشف عن قابليته الذهنية الموروثة . فكما أن الذكاء يورث بصفات متعددة فأنه يعتمد على الوسط المحيط لاستجلاء واستغلال تلك الصفات أو إخمادها.

فالذكاء إذن محصلة تفاعل الوراثة مع المحيط ، وقد يصعب تحديد نسبة كل منهما. إلا أن الحقيقة التى يجب أن لا تغيب عن الطبيب النفسى هى أن العوامل المحيطة السيئة قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى التخلف العقلى.





أسباب التخلف العقلى:

للتخـلف العقـلى أسباب عـديدة يمكن تقسيمهـا إلى مجمـوعتين: أولية (وراثية) وثانوية (مكتسبة).

1- الأسباب الأولية (الوراثية):
الموضوع الأصلى من هنا: English4arab http://www.english4arab.net/vb/showthread.php?p=164314

فالصفات الوراثية فى أمشاج الذكر أو بويضة الأنثى قبل لحظة التلقيح هى التى تقرر قابلية وحدود الذكاء الكامنة. ويلاحظ فى هذا الصنف من النقص العقلى انه موجود فى تاريخ أسرة الأب أو الأم أو كليهما. كما أن دراسة الطفل وفحصه لا تكشف عن وجود أى سبب عضوى مكتسب حدث بعد التلقيح.




2- الأسباب الثانوية (المكتسبة )

وهى التى تصيب خلايا الجنين بعد التلقيح – أى بعد أن تقررت الصفات الوراثية ، فهى أسباب لا تورث ولا تنتقل إلى الأجيال الأخرى. والسبب المرضى يكون متعدد المصادر والأشكال مثل: استسقاء الدماغ ، والتهابات السحايا والدماغ ،والعوامل النفسية والاجتماعية .ويمكن تقسيم تلك العوامل المرضية المكتسبة بالنسبة إلى مراحل نمو الجنين والطفل للسهولة إلى:

عوامل داخل الرحم (فترة الحمل) Antenatal.
الرغم من إجراء العديد من الأبحاث فى مجال تشوه الأجنة إلا أن 50% من التشوهات الخلقية غير معروفة، وأن 25% من النسبة الباقية ترجع التشوه إلى عيوب كروموسومية، وأن أقل من 10% يرجع إلى عوامل بيئية والنسبة الباقية إلى عوامل بيئية وراثية، وأن هناك العديد من الأساليب التشخيصية التى تساعد على اكتشاف تشوه الجنين وتتضمن هذه الأساليب التشخيص داخل الرحم.

وكذلك تشخيص الطفل المشوه بعد الولادة ، وأن بعض حالات التشوه تكون شديدة فتؤدى إلى وفاة الجنين أو وفاة الطفل مباشرة بعد الولادة لعدم قدرته على التعايش معها، أو يكون التشوه فيه بسيطا مثل التصاق الأطراف، أو متلازمة داون.





صوره لطفله مصابه بتشوهات منذ الولاده...




احتمالات الإصابة

وتعرف الدكتورة إكرام عبد السلام أستاذ طب الأطفال والوراثة بكلية طب جامعة القاهرة، الجنين المشوه بأنه الجنين الذى على قيد الحياة، وقت اتخاذ القرار، ولكنه يختلف عن الجنين الطبيعى بوجود بعض التشوهات الخلقية البسيطة أو الشديدة، سواء كانت هذه التشوهات خارجية ظاهرة أو داخلية غير ظاهرة.

وهذه التشوهات قد لا تكون متلائمة مع الحياة الرحميه، وبالتالى لن تكتمل فترة الحمل، أو تكون متلائمة مع الحياة الرحمية فقط، ولكن لا يستطيع الطفل الحياة بعد الولادة، أو تكون متلائمة مع الحياة الرحمية والحياة بعد الولادة.

ففى الاحتمال الأول ينتهى الحمل بالإجهاض الذاتى، خلال الأشهر الأولى من الحمل وعادة لا تكون هناك فرصة للتدخل إلا إذا كان هناك خطر على حياة الأم كما فى حالات الحمل خارج الرحم، وأمثلة ذلك التشوهات الشديدة التى تشمل الجهاز العصبى أو الأعضاء الداخلية، أو اختلال الكروموزومات.

أما الاحتمال الثانى: فإن الحمل ينتهى بميلاد طفل يتوفى بعد الولادة مباشرة أو بعدها بفترة بسيطة مثل عيوب القلب الشديدة التى تعكس الدورة الدموية أو تؤدى إلى اختلاط الدم الشريانى مع الدم الوريدى بنسبة أعلى من 30% أو ضمور الحويصلات الهوائية للرئة، أو ضمور الكليتين أو بعض أمراض سوء التمثيل الغذائى الشديدة التى تؤدى إلى نقص حاد فى نسبة السكر أو زيادة فى حموضة الدم أو فى بعض الغازات فى الدم.

التمثل الغذائى

وتقول الدكتورة نجوى عبد المجيد أستاذ الوراثة البشرية ورئيس وحدة بحوث الأطفال لذوى الاحتياجات الخاصة بالمركز القومى للبحوث، إن أمراض التمثيل الغذائى كثيرة ومتنوعة وهى متفرقة نادرة الحدوث ولكنها مجتمعة تمثل عبئا صحيا لا يستهان به، ويقدر أن يولد الطفل مصابا بأحد أمراض التمثيل الغذائى لكل 50 ألف حالة ولادة لطفل حى، وهذا تقريبا مساو لنسبة انتشار السكر للأطفال.

كما أن 20% من المواليد الذين تظهر عليهم أعراض تسمم فى الدم مع وجود أسباب جرثومية، لديهم مرض من أمراض التمثيل الغذائى، والتى يتم تصنيفها حسب نوع الغذاء الذى لا يمكن هضمه أو بسبب المواد السامة التى تتجمع بالجسم أو فى بعض الأحيان نتيجة الخميرة التى تكون ناقصة.


وأمراض التمثيل الغذائى تنقسم لثلاثة أقسام:

الأول: هو الأمراض الناتجة عن التسمم الخلوى.

والثانى: الأمراض الناتجة عن نقص فى إنتاج الطاقة.

والثالث: تكون الأمراض عادة خليطا من عدة أنواع، ويتم تشخيص أمراض التمثيل الغذائى عن طريق عينة من الجلد أو العضلات أو الكبد أو المشيمة، أو السائل الأمينوسى للجنين فى أثناء الحمل.

أما فى الاحتمال الثالث: بالنسبة لولادة طفل مشوه، فإن الحمل ينتهى بطفل متلائم مع الحياة يعيش حياة أقرب إلى الطبيعية أو شبه الطبيعية، وفى هذا الاحتمال تتراوح التشوهات ما بين تشوهات بسيطة تمكن الطفل من أن يعيش حياة طبيعية مثل الشفة الأرنبية أو تشوهات الأطراف أو الأصابع.

أو حياة شبه طبيعية مثل التأخر العقلى البسيط كالطفل المنغولى، أو بعض أمراض سوء التمثيل الغذائى التى تؤدى إلى تأخر عقلى وتضخم فى بعض الأعضاء الداخلية مثل الكبد والطحال ولكنها تتحسن جزئيا بالعلاج، وكثير من هؤلاء الأطفال يمكنهم التعايش داخل مجتمعهم الصغير، أو بتشوهات شديدة تؤثر على الطفل فلا يستطيع الحياة طبيعيا ذهنيا أو حركيا.

أسباب التشوه

وتوضح الدكتورة إكرام أن أسباب حدوث تشوهات الجنين ، تنقسم فى جملتها إلى ثلاثة أقسام:

أولا: الأسباب الوراثية نتيجة طفرات فى الجينات الوراثية التى يرثها الجنين من الآباء والأجداد، وهى إما سائدة أى يرثها الجنين من أحد الأبوين أو متنحية أى يرثها الجنين من كلا الأبوين، وتؤدى هذه الطفرات إلى مرض وراثى فى الجنين يورثه بالتالى إلى أحد الأجيال التالية وتتسبب فى عيوب خلقية وراثية ظاهرة فى الجذع أو الرأس أو الأطراف، أو غير ظاهرة مثل أمراض سوء التمثيل الغذائى.

وأمراض نقص الأنزيمات الوراثى أو اختلال فى تكوين الهيموجلوبين الذى يؤدى إلى أنيميا وراثية أو إلى نقص المناعة الوراثية أو أمراض العظام والعضلات الوراثية، ويختلف تأثير الطفرات التى تحدث فى الجينات باختلاف تأثيرها على تكوين البروتينات التى تتحكم فيها الجينات وباختلاف نسبة الاختلال فى وظيفة هذه البروتينات أو الانزيمات أو الهرمونات.

أما النوع الثانى من الأسباب التى تؤدى إلى تشوه الأجنة، فهى: الأسباب البيئية وذلك نتيجة تعرض الجنين فى مراحله المختلفة إلى مؤثرات خارجية تتعرض لها الأم الحامل وبالتالى الجنين مثل التعرض للإشعاع أو الملوثات البيئية أو تعاطى الكحوليات أو المخدرات، أو الكورتيزون أو السجائر أو المهدئات أو بعض المضادات الحيوية أو الهرمونات، أو بعض أدوية الصداع أو تعاطى اليود بكميات كبيرة، أو نقص بعض الفيتامينات فى غذاء الحامل.

ويختلف تأثير هذه العوامل البيئية طبقا لنوعها وتركيزها وعمر الجنين عند التعرض ويزداد تأثيرها الضار فى فترات الحمل المبكرة، حيث تؤدى هذه العوامل البيئية الضارة إلى موت الخلايا فى الجسم.

أو تأخر انقسامها عن الوقت المحدد وبالتالى تأخر وتشوه فى تكوين أعضاء الجسم الداخلية والخارجية أو ضعف فى الدورة الدموية المغذية للجنين، أو تآكل وتكلس الخلايا مع حدوث التهابات مختلفة وعدم القدرة على تعويض الأنسجة التالفة فى الجنين.

وتضيف الدكتورة إكرام أن النوع الثالث من الأسباب التى تؤدى إلى هذا التشوه هى أسباب بيئية وراثية مشتركة ويختلف تأثيرها باختلاف نسبة العوامل الوراثية إلى العوامل البيئية.

ويمكن أن تؤدى هذه العوامل المتعددة الأسباب لاختلاف بسيط بين الأشخاص مثل الطول أو ضغط الدم أو أمراض وراثية وتشوهات خلقية ومعظم التشوهات التى تندرج تحت هذه الأسباب مثل الشفة الأرنبية، وتشوهات القناة العصبية، وعيوب القلب الخلقية، ومرض البول السكرى وبعض أمراض الحساسية.

تأثير الطفل المشوه نفسيا

ويقول الدكتور محمد غانم أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس: إن اكتشاف وجود طفل مشوه يسبب نوعا من الكروب للوالدين، سواء تم هذا الاكتشاف فى مرحلة الحياة الرحمية أو فى الحياة الخارجية، ويمكن أن يكون هذا الحزن شديدا واستمرار المشكلة دون السيطرة عليها يعد كربا مزمنا بالنسبة لأفراد الأسرة.

ومشكلة الكروب تؤدى لكثير من الأمراض النفسجسمية، خاصة مع وجود مشاعر الذنب تجاه الطفل لإحساس الأبوين أنهما السبب فى المشكلة التى يعانى منها هذا الطفل المشوه، ويعد إخبار الوالدين بأمر طفلهما ضروريا لأن من حقهما نفسيا التعرف على حجم المشكلة وكيفية التعامل معها.

وينبغى أن يكون للوالدين القرار النهائى فى الإبقاء على الحمل أو إنهائه، وذلك فى ضوء مشورة الأطباء المتخصصين مثل أطباء النساء والتوليد، وأطباء النفس، وأطباء طب الأطفال وعلم الوراثة، وكذلك مشورة علماء الدين والقانون فى بعض الحالات.

إصابة الأم بالاكتئاب

ويضيف الدكتور محمد غانم أن إجهاض الطفل المشوه، يسبب العديد من المشكلات النفسية خاصة للأم، مثل الإصابة بحالة من الأسى والحزن الشديدين لفقدان عزيز، و تأنيب الذات لأسباب حقيقية أو متخيلة خاصة فى حالة اتخاذ القرار والندم عليه، وكذلك شعور الوالدين بالعجز أمام مشكلة لا يستطيعان حلها، وكذلك حدوث ما يعرف بثنائية الوجدان حيث تتضارب الأفكار بين القبول والرفض، الرضا والنقم.

كما يمكن أن تتأثر الأم نفسيا بصورة سلبية فيدفعها الحزن إلى العزلة عن المجتمع وعدم القدرة على مواجهته، وكذلك الخوف من الإصابة بالعقم، وفى بعض الأحيان يمكن الإصابة باكتئاب ما بعد الإجهاض، إلا أنه تتوقف ردود الفعل هذه على تاريخ الإصابة بأمراض نفسية، والرغبة فى الحمل ، وتأثير الإجهاض على الزوج، والمعتقدات الدينية.

ومن ثم يأتى دور الطب النفسى فى حل المشكلة، وذلك بتقديم المشورة النفسية، والمساعدة فى اتخاذ القرار السليم، وكذلك جذب اهتمام الأقارب لتدعيم أصحاب القرار، وكذلك التدعيم النفسى المتخصص بعد اتخاذ القرار لعدم الندم عليه.

إجهاض الطفل المشوه

وبالنسبة لأخلاقيات التعامل مع الطفل المشوه تقول الدكتورة إكرام: إن طرق التعامل معه تختلف حسب شدة التشوه ومدى ملاءمته للحياة الرحمية أو الخارجية وتأثير هذا التشوه على صحة الأم وحياتها ، فإذا كانت هناك خطورة مؤكدة على حياة الأم مثل الحمل خارج الرحم أو الارتفاع الشديد فى ضغط الدم أو إصابتها بتسمم حمل شديد.

فوجب صحيا وقانونيا وشرعيا التضحية بالجنين لإنقاذ حياة الأم، أما إذا لم يكن هناك خطر على حياة الأم فالقرار متوقف على مدى ملاءمة الجنين للحياة الرحمية والخارجية، ففى حالة عدم ملاءمة الجنين للحياة الرحمية مثل الاختلال الشديد فى الكرموزومات أو العيوب الخلقية الشديدة بالقلب أو الأعضاء الداخلية أو الطفرات المميتة فى الجينات الوراثية.

وهذه التشوهات والعيوب يمكن تشخيصها إما بالهندسة الوراثية أو عدم نمو الجنين، أو موته داخل الرحم، وهنا يجب التخلص من الجنين بالطرق الطبية السليمة، وإذا كانت تشوهات الجنين متلائمة مع الحياة الرحمية وغير متلائمة مع الحياة الخارجية، بطريقة مؤكدة مثل العيوب الشديدة فى القناة العصبية التى تؤدى إلى عدم اكتمال نمو المخ أو استسقاء المخ الشديد الذى يؤدى إلى وفاة الطفل بعد الولادة.

ولا يمكن معه أن تتم الولادة طبيعيا فيمكن التخلص من الجنين عند تشخيص ذلك وعدم إتمام الحمل، أما فى حالة التشوهات المتلائمة مع الحياة الرحمية، وكذلك مع الحياة الخارجية مثل تشوهات الأطراف أو العظام أو العيوب البسيطة فى القلب أو الأعضاء الداخلية الأخرى أو حتى عيوب التمثيل الغذائى التى تؤدى إلى التخلف العقلى فلا يباح هنا الإجهاض لأن الطفل سيصبح متلائما مع الحياة الخارجية.

وكذلك لأن كثيرا من حالات عيوب التمثيل الغذائى يمكن تجنب أو تحسين التخلف العقلى فيها بالمبادرة بالعلاج بعد الولادة مباشرة، وقد يستجد علاج آخر بهذه الأمراض مع التقدم العلمى فى هذا المجال.

حكم الإجهاض

وكان لابد من عرض وجهة نظر الشرع فى إجهاض الطفل المشوه، حيث يرى الدكتور محمد رأفت أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، إنه يجوز الإجهاض فى حالات معينة هى حالة تعرض الأم لخطر الموت، ولو وصل الجنين إلى مرحلة نفخ الروح، وهى مائة وعشرون يوما.

وذلك بناء على قاعدة دفع أعظم المفسدتين بأدناهما، أى إذا كنا أمام أمرين كلاهما يؤدى إلى ضرر ، فإننا نتحمل الضرر الأخف لنتلافى حدوث الضرر الأشد، كذلك يجوز الإجهاض فى حالة تشوه الجنين إذا لم يصل إلى مرحلة دبيب الروح فيه وهى وصوله إلى 120 يوما.

لذلك ينبغى إجراء الاختبارات الوراثية قبل الارتباط للمقدمين والمقدمات على الزواج، وكذلك وضع الحامل منذ بداية الحمل تحت الرعاية الصحية، والمتابعة حتى إذا اكتشف تشوه نحاول علاجه، أو يجهض الجنين إذا كان التشوه شديدا أو لم يقبل العلاج ولم يصل إلى عمر 120 يوما، ويشترط أن يكون التشويه شديدا يؤثر على الطفل، فلا يستطيع الحياة بصورة طبيعية، أو أقرب إلى الطبيعية ذهنيا أو وظيفيا.

أما التشوهات البسيطة التى تتلاءم مع الحياة، ويعيش الطفل معها حياة طبيعية ، مثل الشفة الأرنبية، أو تشوهات الأطراف أو الأصابع أو يعيش حياة شبه طبيعية، مثل التأخر العقلى والتضخم فى بعض الأعضاء الداخلية، مثل الكبد والطحال ولكنها تتحسن جزئيا مع العلاج، وكل هذا ولم يصل إلى120 يوما وإلا فلا يجوز إجهاض الجنين.

التشخيص داخل الرحم

وتقول الدكتور نجوى عبد المجيد أنه يمكن تشخيص الأمراض الوراثية للجنين وهو فى رحم أمه، وذلك عن طريق مادة جنينية تنتجها خلايا الكبد والجهاز الهضمى وكذلك يفرزها الجهاز البولى الجنينى فى ماء السلى ثم تتسرب إلى دم الحامل.

فإذا ما ارتفعت هذه المادة كثيرا فى دم الحامل خلال الشهر الرابع من الحمل فقد تشير إلى وجود حمل توأمى أو معاناة لدى الجنين مثل اضطراب فى الجهاز العصبى مثل وجود جنين بدون رأس أو استسقاء الدماغ، أو يدل كذلك على وجود اضطراب فى الجهاز الهضمى مثل عدم نمو المريء أو الإثنى عشر، ووجود أيضا اضطرابات فى الجهاز البولى، واضطرابات أخرى متعددة فى القلب، وأورام العصعوص، أما إذا ارتفعت نسبة هذه المادة فتكون مؤشراَ خطيراَ على الإصابة بمتلازمة داون.

ولفحص الجنين أيضا فى رحم أمه يتم بتقنية بذل جدار البطن والوصول إلى الجنين وتنظيره حيث يمكن أخذ عينة من السائل الأمينوسى الذى يسبح فيه الجنين، وأفضل وقت يجرى فيه هذا الفحص ما بين الأسبوع الثانى عشر والأسبوع السادس عشر من الحمل، وذلك قبل أن ينمو الجنين إلى حجم ملحوظ.

ومن هذه العينة التى تسحب يمكن عمل العديد من الفحوصات الطبية مثل معرفة الخلل الكروموسومى وعدد الكرموسومات فى خلايا الجنين الجسدية، لذلك يوجد التحليل الكروموسومى وهو عبارة عن فحص مختبرى يجرى بغرض معرفة العدد الذى تحمله الخلايا الجسدية من الكرموسومات، وكذلك للكشف عن أى عيوب تركيبية فى بنائها.

وهناك عدد محدود من المراكز البحثية على مستوى العالم التى قد يمكنها تشخيص الجنين المصاب بالمرض، وذلك فى خلال الأسابيع الأولى من الحمل، ويتم ذلك بتحليل عينة من الجدار الكوريونى المحيط بالجنين فى الأسبوع العاشر من الحمل، أو خلايا من السائل الأمينوسى فى الأسبوع السادس عشر من الحمل، وقياس نسب الخميرة المسؤولة عن حدوث المرض بدقة.

التشخيص الوراثى

ومن الفحوصات أيضا التى يتم إجراؤها للجنين: التشخيص الوراثى للجنين (المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين والأولاد، وذلك يتم عن طريق البحث عن الطفرة المسببة للمرض والتى عن طريقها يمكن معرفة ما إذا كان الأطفال سالمين من المرض أو حاملين للمرض كأبويهم أم لا، ويقوم الطبيب بإجراء هذه الفحوصات عند البلوغ أو عند النية فى الزواج.

وإذ ما كان الشخص حاملا للمرض فإنه يتطلبأن يجرى فحصا آخر للمرأة أو الرجل الذى ينوى الزواج منها، ولكن حتى الآن لا يتوافر هذا الفحص الدقيق إلا فى القليل من المراكز العالمية.

وتوضح الدكتورة نجوى أن سلامة هذه التحاليل لا تعنى بالضرورة أن الشخص خال من المرض وذلك لأن الأمراض الوراثية كثيرة جدا.

كما أن الكثير من هذه الأمراض يصعب الكشف عنها لعدم وجود تحليل لها أو أن التحليل الموجود لا يستطيع اكتشاف الشخص الحامل للمرض بشكل دقيق.كما أن الكثير من هذه الأمراض ناتج عن خلل فى الجينات وأن كثيرا من هذه الجينات والتى تصل لحوالى 30 ألف جين غير معروفة ولم يتم اكتشافها ولذلك لا يوجد لها تحاليل.

لذلك على الذين يتقدمون للفحص الطبى قبل الزواج معرفة أن الطب لا يستطيع الكشف عن جميع الأمراض، وينبغى على المتقدم التحرى عن كل طفل أو بالغ فى العائلة ولديه مرض يشتبه أن يكون خلقيا أو وراثيا.

خفض نسبة التشوه

ويقول الدكتور جمال أبو السرور أستاذ التوليد وأمراض النساء بطب الأزهر: إن هناك العديد من الطرق التى يمكن من خلالها خفض نسبة حدوث تشوه الأجنة، مثل التوعية بتجنب زواج الأقارب خاصة إذا كان هناك تاريخ ولادة طفل مشوه فى العائلة.

والفحص قبل الزواج وذلك للتعرف على بعض الأمراض التى قد تؤدى إلى بعض التشوهات الخلقية فى الجنين ومعالجة هذه الأمراض قبل الحمل والولادة مثل مرض السكر أو اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوثها مثل اختلاف فصيلة الدم، والتوعية بعدم تأخير سن الزواج أو الولادة بعد سن 35 سنة حيث تزداد نسبة حدوث تشوه الأجنة.

كذلك التنبيه على الحامل بعدم التعرض فى الأشهر الأولى من الحمل إلى الأشعة وكذلك عدم تناول العقاقير المختلفة التى قد تسبب زيادة نسبة حدوث التشوهات الخلقية، وإقناع الحامل بالإقلاع عن الممارسات التى قد تضر الجنين مثل تعاطى المخدرات، والتدخين والمشروبات الكحولية وغيرها من المواد الضارة.

كما ينبغى أيضا توعية الحامل بتجنب التعرض للعدوى ببعض الأمراض المعدية التى تؤدى إلى تشوه الأجنة، خاصة فى أثناء الأشهر الأولى من الحمل.

وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للأمهات الحوامل منذ بداية الحمل، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة التى يمكن عن طريقها تشخيص التشوهات الخلقية وتقييم أثرها على الجنين، وتقديم المشورة الواعية للزوجين المبنية على الدليل العلمى الصحيح.

حساسية الجنين للتشوه

ويضيف الدكتور محمد عبد الحميد أستاذ علم الأجنة ورئيس قسم العلوم البيولوجية بكلية التربية جامعة عين شمس أن حساسية الجنين النامى للعوامل التى تسبب تشوهات خلال مدة الحمل، ففى فترات حرجة معينة يكون الجنين أكثر حساسية وسريع التأثر للعوامل المسببة للتشوه وأشدها تقع بين الأسبوع الثالث والثامن من الحمل، وهى الفترة التى تكون فيها أعضاؤه الرئيسية ومناطق الجسم المختلفة قد تحددت.

وتميل الأعضاء التى تتكون مبكرا مثل القلب، لأن تكون حساسة لمسببات التشوه فى مرحلة مبكرة مقارنة بتلك التى تتكون بعد ذلك مثل أعضاء التناسل الخارجية، وتظهر بعض الأعضاء شديدة التعقيد فى تركيبها مثل المخ ومعظم أعضاء الإحساس فترات طويلة من الحساسية لهذه التشوهات.

ويوضح الدكتور على المكاوى أستاذ ورئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة أن هناك عاملا اجتماعيا رئيسيا يؤدى إلى تشوه الأجنة وهو تأخر سن الزواج نظرا لأن الحمل يكون فى نهايات مرحلة الخصوبة عند المرأة.

فإذا كانت الخصوبة تتراوح ما بين سن 15 إلى 39 وزواج الفتاة أصبح ما بين 25 إلى 30سنة، فإن احتمالات الحمل يكون فى أواخر فترة الخصوبة مما يعرض الجنين للتشوه، وبعد الولادة يعانى تشوهات وأمراض التخلف العقلى، والطول غير العادى والميول العدوانية ضد المجتمع، ومن الملاحظ أن 40% من حالات التشوه تولد لسيدات فوق سن الأربعين.

كما أن هناك العديد من التأثيرات الاجتماعية للجنين المشوه، مثل أن تفقد الأسرة خاصة الأم الأمل فى إنجاب طفل سوى، مما يؤشر سلبا على حالتها النفسية وينعكس بشكل فسيولوجى أو عضوى يعوق الحمل فى المستقبل، ذلك إلى جانب ارتفاع التكلفة الاقتصادية لعلاج الحنين المشوه بعد ولادته مع ضعف الأمل فى السلامة الكاملة نفسيا وبدنيا وعقليا.

وتزداد حدة المشكلة مع تدنى الأوضاع بين الفقراء وعجزهم غالبا عن تدبير أمورهم المعيشية، كذلك زيادة الإنفاق الحكومى على مواجهة حالات الإعاقة، بالإضافة إلى ندرة المتخصصين فى هذه المجالات فعل سبيل المثال فإن حالات التخاطب فى المجتمع المصرى يصل معدل الخدمة فيها إلى أخصائي واحد لكل 350 حالة بينما فى البلدان المتقدمة 1: 2.

كما أن من النتائج الاجتماعية لولادة طفل مشوه هو عجز الأم على القيام بدورها كربة منزل وزوجة وأم ويمكن أن تكون عاملة أيضا فتتعرض الأسرة بالتالى للتفكك، كذلك زيادة العبء النفسى والبدنى على الأسرة فى تأهيل طفل معاق، فى ظل مجتمع لم يهيأ التهيئة السليمة لقبول هذه الفئة وحسن التعامل معها.

وكذلك فإن وجود طفل معاق أو مشوه بالأسرة يؤدى لانصراف الشباب عن الزواج بإحدى بنات هذه الأسرة ، وذلك خوفا من امتداد تأثير العوامل الوراثية وتكرارها عند ثمرة هذا الزواج، كذلك فإن المجتمع المصرى يحرص على فرز الفتيات عند اختيارها للزواج فلا يكون لدى المرغوب فيها عيب خلقى أو تشوه أو مرض وراثى.




تجنب تأخر الزواج

ويوضح الدكتور المكاوى ، أنه لتجنب زيادة حالات تشوه الأجنه لابد من حملات توعية متتالية للحد من تأخر سن الزواج ، وخاصة بالنسبة للمرأة، لأن الزواج المتأخر يسبب تشوه الأجنة فى نهاية فترة الخصوبة، وإذا كان الزواج راجعا إلى مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والقانونية.

فإن المسؤلية تتوزع على الأجهزة الحكومية الإعلامية والتربوية والاقتصادية والقضائية، علاوة على القطاع الأهلى والمجتمع المدنى ومؤسساته والأسر المصرية ككل، والحد من خطورتها على المجتمع كل ذلك إلى جانب الحفاظ على البيئة من كل أنواع التلوث ، والتوسع فى مكاتب فحص الراغبين فى الزواج من الرجال والنساء و توعية هؤلاء جميعا بضرورة هذا الفحص من أجل صحة الابناء وسلامة الأسرة والمجتمع ككل.

ولتكن هذه الفحوص مجانية فى البداية جذبا للجمهور وإقناعا له، على أن تتحمل تكاليفها وزارة الصحة. وأن يتم تسجيل حالات الزواج للأقارب والمتأخر للمرأة بالمراكز الصحية فى الحضر غالبا وفى الريف إلى حد ما، حتى يمكن توجيه الرعاية الصحية لها، وتسخير إحدى القنوات التلفزيونية ولتكن قناة الأسرة والطفل للتوعية الدائمة بهذه المخاطر، من خلال استضافة أطباء أكفاء يوضحون الحقائق العلمية والطبية للجماهير.

إلى جانب تضمين بعض المقررات والمناهج التعليمية فى المدارس معلومات طبية وعلمية خاصة فى مواد البيئة والمجتمع، أو علم النفس والاجتماع أو علم الأحياء، مما يساعد على توعية الطالب بمخاطر تشوه الأجنة، والعيوب الخلقية والأمراض الوراثية ودور البيئة فيها حتى لا يقع ضحيتها فى المستقبل.

عوامل أثناء وحوالى عملية الولادة Natal & perinatal.

عوامل بعد الولادة.

أوائل الطفولة وفترة النضوج قبل المراهقة.




أ- ففى مرحل الحمل يمكن أن تحدث العوامل التالية:

أمراض الأم العامة: (كالبول السكرى وارتفاع ضغط الدم والتعرض للإشعاع وأمراض الغدة الدرقية والزهرى ، والتسمم بالعقاقير الضارة للجنين).

ظروف الام الحامل : (مثل كبر عمر الام الحامل ، و أمراض الحمل السابقة كتسمم الحمل والإسقاط ، واضطرابات تفاعلات فصائل الدم blood groups.

سوء التغذية ، التى ثبت أنها تؤثر على نمو خلايا الدماغ والمادة الحشوية والغلاف النخاعى ، ويكون تأثير سوء التغذية على اشده فى النصف الثانى من الحمل أثناء النمو السريع للجنين والنتيجة هى انخفاض الذكاء وظهور عاهات مختلفة.

الحميات الفيروسية التى تتعرض لها الام ، إذ ثبت أن حمى الحصبة الألمانية German Measles والتهاب الكبد الوبائى Infective Hepatitis ، والأنفلونزا وغيرها ذات تأثير سئ جدا على الجنين أثناء الأشهر الثلاثة – وحتى الأشهر الخمسة الأولى.

ب - وفى أثناء الولادة تؤثر الأسباب التالية:

الطفل السابق لأوانه(المبتسر) Premature Infant.

الطفل المتأخر أوانه infant Post mature.

الولادة السريعة او الطويلة Precipitate or Prolonged Labour.

أمراض المشيمة.

ج- حوادث الولادة الحديثة:

اليرقان.

كبر حجم الجمجمة.

قلة الأوكسجين.

الالتهابات الحديثة.

د- أمراض وحوادث الطفولة إلى ما قبل البلوغ:

الحرمان الحسى العضوى الشديد (كالعمى والطرش).

الحرمان الحسى المحطيى (عندما تكون الأسرة خاملة جامدة..)

الاضطرابات النفسية والعقلية (التدليل ، الحرمان من الأم ، الكآبة ، الفصام).

الإصابات الشديدة على الرأس (الرجة الدماغية).

اضطرابات التكلم والقراءة.

التهابات الدماغ والسحايا.

الاضطرابات الكيماوية – الحيوية فى الجسم ، والسموم المختلفة.

أعراض التخلف العقلى:

من التعريف الموجز الذى طرحناه فى أول الفصل نجد أن التخلف العقلى يميز بصفتين أساسيتين هما: قلة الذكاء ، وعدم القابلية على التكيف الاجتماعى والفكرى .ولكل صنف ونوع من أمراض التخلف العقلى أعراض تميزه عن المرحلة التى تسبقه أو تليه ولكن معامل الذكاء وحده لا يصلح كقياس ، لان عامل التكيف يؤثر فى إنتاجية وسلوك الطفل المصاب. فالطفل ذو معامل الذكاء(50) قد يبدوا اكثر تكيفا وأداء من طفل آخر معامل ذكائه 65. أما الأعراض الإكلينيكية بصورة عامة فهى:

1- انخفاض ملحوظ فى درجة الذكاء والأداء يتراوح بين الإمكانيات التالية:

فى المعتوه يكون الطفل دون حول أو قوة ولا يستطيع حماية نفسه من الأخطار ، ولا ينطق إلا ببضعه حروف وكلمات ، ولا يكترث بالألم او يميز من حواليه ويمكن تعليمه على إطعام نفسه بنفسه.

فى الابلة: يكون المصاب عاجزا عن تحصيل رزقه ولكنه يستطيع حماية نفسه من المخاطر الجسمية: يتكلم اكثر من المعتوه ، ويفهم بعض الأوامر البسيطة ، ويميز الأوقات والألوان ويمكن تعليمه على ارتداء ملابسه وعلى الكنس والغسل.

ضعيف العقل: له قابلية التكيف البسيط ، ويتمكن من تحصيل رزقه فى ظروف مريحة ومهيأة ويمتلك قابلية لغوية بسيطة ، ويحمى نفسه من الأخطار ويقوم بعمليات حسابية أولية ويمكن تعليمه القراءة البسيطة والكتابة والعادات الاجتماعية المقبولة.

2- انخفاض ملحوظ فى القدرة اللغوية ومن ثم العجز عن التحصيل فى مواضيع القراءة والكتابة

3- والقصور الشديد فى الملكة الحسابية.

4- عجز قوى الانتباه والتركيز ولذلك يسهل الهاء المصاب.

5- قصور فى قابلية المصاب على التفكير المجرد والمنطقى ولذلك تظهر فيهم صفات سلوكية جامدة وغير متطورة ويميل المصاب إلى الحركات الرتيبة والتكرار دون ملل أو تعب.

6- بسبب ضعف البصيرة والحكمة والمنطق يسهل استغلال المتأخر عقليا من قبل الأذكياء. فإذا كان المُستغِل ذا ميول إجرامية لا اجتماعية جمع له زمرة أو عصابة من المتخلفين عقليا ووجههم إلى أعمال إجرامية خطيرة.

7- اضطرابات جسمية – حركية: فبعض المتأخرين عقليا كثيرو الحركة والنشاط وقد تصل حركاتهم إلى حد الفوضى والإزعاج. وقد تصاحب الحركة ميول إلى التحطيم والتكسير والأذى العام لمن حواليه. وقد يكون المصاب على النقيض من ذلك: خاملا بطيئا قليل الحركة. أو انه يحرك أحد أطراف جسمه بصورة آلية متكررة وخاصة الرأس والذراع والجذع (التمايل والتأرجح).

8- علامات جسمية: بعض المتأخرين عقليا يصابون بتشوهات خلقية فى الأطراف والوجه والرأس وقد تكون هى العلامات المميزة للمرض ،9- أما الآخرين فقد يكونون حسنى الصورة كالأسوياء.


[

10- ويمكن التنبؤ باحتمال إصابة المولود الجديد بالتأخر العقلى فى حالات:




الولادة المبكرة

إذا كان وزن الوليد اقل من الطبيعى




أمراض التخلف العقلى

التخلف العقلى ظاهرة مرضية تنشأ عن مختلف الأسباب وتؤدى إلى مختلف الأمراض وقد أطلق على هذه الأمراض وأعراضها أسماؤها الخاصة التى تدل عليها. وهى تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين:

1- الأمراض ذات المنشأ الأولى (الوراثى) Primary.

2- الأمراض ذات المنشأ الثانوى (أو المكتسب).




وسنذكر هنا بعض هذه الأمراض:

المنغولية Mongolism


صور لبعض الأطفال المنغوليين....


طفل منغولي.....



طفله منغوليه....
الانتشار: يدعى المرض أيضا باسم (لزمة داون) Down’s Syndrome ويحدث بنسبة 1 لكل 600 – 700 من الولادات.




أنواعه: ينقسم إلى نوعين بالنسبة إلى ترتيب الكرموسومات

1- المجموعة الأولى : وتشمل 75% من حالات المنغولية ولها علاقة بعمر الام إذ تزداد نسبته كلما ارتفع عمر الام أول زواجها وتمتاز المجموعة بوجود 3 كروموسومات فى الموقع 21 بدلا من 2 ، أى أن مجموع الكروموسومات الكلى يصبح 47 بدلا من 46 .



2- المجموعة الثانية : وهى تشكل 25% من حالات المنغولية ،3- ولا علاقة لها بكبر عمر الأم ،4- بل توجد قى الزوجات الشابات مع ميل للتكرار فى نفس العائلة وتمتاز بوجود 46 كروموسوم كالفرد الطبيعى لكنه يتخلل الكروموسومات اضطراب فى الموقع والتركيب فى المواقع 15 و 16 و 21.


الرسم الطبيعي للكروموسومات....


ولأجل احتساب احتمال إصابة الأطفال الاخوة بنفس المرض ، فأن كل مجموعة منغولية تختلف عن الثانية. إلا انه يمكن انه يمكن بصورة تقريبية تقدير الاحتمال بالطريقة التالية: "كل أبوين ولد لهما طفل منغولى وليس لهما أقارب منغوليين ، فان احتمال ولادة طفل منغولى آخر يكون بنسبة 1-2% بغض النظر عن عمر الام"

الأسباب:

من الأسباب التى اكتشفت حديثا كعامل مسبب فى عدم انتظام الكروموسومات أو تعددها هى: التهاب الكبد الوبائى للأم ،وقد اعتبرت الإشعاعات (الذرية وأشعة اكس) كسب محتمل آخر لحدوث المنغولية.

الأعراض والعلامات:

تكون الجمجمة صغيرة ومكورة ، والوجه والمؤخرة مسطحين وفتحة العينين ضيقة ومنحدرة إلى الداخل والأسفل (كالجنس المغولى) وتكون الأطراف قصيرة والجهاز العضلى ضعيف. وللمنغولى مقاومة ضعيفة تجاه الالتهابات والأمراض وهو لذلك يتعرض للإصابة بشتى الالتهابات الجلدية والصدرية.

التغيرات المرضية:

يكون الدماغ بسيط التركيب وقليل النضج وخاصة فى الفصين الجبهيين وجزع الدماغ والمخيخ. ويكون اكثر المنغوليين من ذوى التخلف العقلى الشديد ويصل قسم قليل منهم لدرجة التخلف العقلى البسيط ،ويمتازون عموما بميل إلى الموسيقى واللحن والجماعة والمرح ويمكن تشغليهم فى الأعمال البسيطة.

المصير:

ارتفعت نسبة الأحياء من المنغوليين بسبب تقدم العلاجات الحديثة ويكبر البعض ويصل إلى ما بعد مرحلة البلوغ والشباب.

صغر الدماغ Microcephaly

كثير من المتخلفين عقليا تكون لهم جماجم صغيرة إلا أن صغر الجمجمة فى هذا المرض هو حالة خاصة ومعينة من صغر محيط الجمجمة يقرره جين وراثى مستتر.



طفل مستتر.....

الأسباب:

ليس صغر الجمجمة سببا فى صغر حجم المخ داخلها ولا التحام عظامها المبكر بل إن السبب الحقيقى يكمن فى عدم نضج مادة الدماغ ذاتها.

العلامات:

الرأس صغير جدا ولا يتجاوز محيطه الـ 7 بوصة فى دور البلوغ ، والجمجمة واطئة ورفيعة والجبهة منحدرة والمؤخرة مسطحة. وبالإضافة إلى التأخر العقلى الشديد قد يصاب الطفل بالشلل. ويميل الطفل إلى اللعب والمرح والمزاح وكثرة الحركة.

التغير المرضى: يكون الدماغ خفيف الوزن مع ضمور فى حجمه العام وعلى الأخص فى الفصوص الجبهية والصدغية والقفوية وتكون الخلايا الدماغية قليلة وغير متكاملة.

التضخم الدماغى Megalocephaly

وهنا تتضخم المادة البيضاء للدماغ فيكبر حجمه العام دون أن تكثر عدد الخلايا ويصاب المريض بالارتخاء العضلى والتشنجات والارتعاش والعمى والصرع والتأخر العقلى. وينتقل المرض كصفة مستترة.

التأخر العقلى الناتج عن اضطراب التمثيل الغذائى

ويشمل مجموعة من الأمراض التى يمكن اعتبارها أمراض أولية تتميز بوجود أحماض أمينية شاذة فى البول التى تحـد من تمثيل البروتينـات من قبل الدماغ وأحداث النقـص العقـلى. ومن أمراضها المهمة:

مرض (فينل كيتون يوريا) :

وينشأ المرض عن الخطأ فى تمثيل وتحويل الحامض الأمينى الأساسى (فينل الانين) Phenylalanine إلى مادة (التايروسين) Tyrosine وعندئذ يتجمع ويتكاثر حامض الفنيل الانين ويتحول إلى مادة ضارة هى حامض (فنيل بايروفيك) Phenylpyruvic ويرجع الخطأ إلى فقدان أنزيم خاص يدخل فى تلك العملية التمثيلية. والسبب هو جين وراثى مستتر ويكون الطفل بادئ الأمر طبيعيا لكنه بتقدم الزمن تظهر عليه علامات المرض وهى التأخر العقلى وابيضاض البشرة واصفرار الشعر وازرقاق العينين (الطفل الأشقر فى العائلة السمراء) والصرع والحركات اللاإرادية فى الأطراف ، والالتهابات الجلدية.

ويتم التشخيص بفحص البول الذى يظهر تفاعلا خاصا مع محلول كلوريد الحديديك وبفحص الدم عن كمية (الفنيل الانين) بأجهزة الطيف الكيميائية وغيرها.

والعلاج يجب ان يبدأ بصورة مبكرة ولذلك يقتضى فحص كل وليد عن وجود المرض فى الأسابيع الأولى ويعتمد العلاج بالدرجة الأولى على تزويد الرضيع بحليب خاص لا يحتوى على بروتين الفنيل الانين وهو غذاء باهظ التكاليف ويستمر عدة سنوات.



تشخيص التخلف العقلى:

وجود بعض أو معظم الأعراض المرضية المذكورة آنفا ومنها التشوهات الخلقية.

وجود تاريخ موجب يؤيد حدوث أذى أو مرض فى أدوار الحمل والولادة وبعدها.

وجود تاريخ عائلى للنقص العقلى.

بإثبات وجود المواد التمثيلية الشاذة لبعض الأمراض فى الدم أو البول أو الإفرازات الأخرى مثل وجود أنواع الأحماض الأمينية السامة فى البول.

بإجراء اختبارات الذكاء المعروفة. ولكل مرحلة من النمو والعمر اختبارات مناسبة تبين لنا درجة ذكاء المتشبه به.

وبتقدم العلوم الطبية والفحوصات المعملية والأشعة اصبح بالإمكان التنبؤ بنمو الجنين وهو داخـل الرحم واحتمال وجود تشوهات خلقية وما يلحقها من نقـص عقلى ، وعلى سبيل المثال نذكر:

بأخذ عينة من سائل المشيمة Amniocentesis وفحص كروموسومات الخلايا السابحة فيه تم العثور على أنواع عديدة من أمراض التخلف العقلى Cytogenetics.

فحص بعض المواد الغريبة فى سائل المشيمة.

قياس حجم الجمجمة بطريق الموجات فوق الصوتية Ultrasonic.


علاج التخلف العقلى:

اكتسب علاج التخلف العقلى فى العقود الأخيرة حماسا واندفاعا بسبب اكتشاف بعض المواد العضوية السامة التى يمكن ملافاتها أو الوقاية منها للحفاظ على سلامة دماغ المولود ، وتعدى ذلك إلى الكشف عن وجود خلل بالكروموسومات فى الجنين.

ويتلخص العلاج فى الخطوات الأساسية التالية:

فى حالة الأمراض ذات المنشأ المعلوم يمكن منع أو تقليل أو وقاية المصاب من المواد التمثلية السامة (كما فى مرض فينل كيتون يوريا أو بإجراء عملية جراحية (كما فى استسقاء الدماغ).

إعطاء الأدوية المهدئة لمن يصاب بالذهان أو الاضطراب الحركى أو التهيج أو الاعتداء مثل الفاليوم والليبريوم واللارجاكتيل ، ومضادات الصرع لمن هو مصاب بالصرع.

تقديم الخدمات الصحية العقلية والاجتماعية فى مستشفيات خاصة أو مستوصفات نهارية أو عيادات رعاية الأطفال.

تقديم الخدمات التمريضية والتربوية والاجتماعية فى معاهد خاصة لذوى التخلف العقلى وفى دور حضانة أو مدارس خاصة حيث يجرى تعليم المصابين بمعلومات مناسبة وأولية من قراءة وكتابة وحساب وعادات اجتماعية وسلوك لائق.

التأهيل المهنى Occupational Therapy إى بتدريب ذوى التخلف العقلى البسيط على شتى الأعمال المهنية المناسبة فى مراكز وأقسام التشغيل Workshops والموجودة فى المستشفيات أو بصورة مستقلة ويمكن تدريب هؤلاء الأطفال على صناعة العلب والسجاد والنجارة والخياطة والتنظيف.وينسجم المصابون وتتحسن حالتهم العقلية بهذه الأعمال البسيطة كما انهم يربحون نصيبهم من الأتعاب. لذلك فان طموح ذويهم وتنكرهم لهذه الأعمال لا يجدى المجتمع شيئا لان الغاية هى إسعاد وتنظيم حياة المتخلفين وليس إشباع غرور وجهل الوالدين.

فى حالة عدم جدوى العلاجات السابقة يجب حجر المصابين فى مستشفيات خاصة وإزاحة العبء والشقاء عن ذويهم.

لا توجد أدوية خاصة ترفع من درجة الذكاء وقد ذكر أن حامض جلوتاميك Glutamic Acid ذو فائدة محدودة وقد لا يرتفع الذكاء اكثر من 5-10 درجات بعد سنة أو سنتين من العلاج به. أما العقار (اينسفابول) Encephabol فيزيد من سرعة العمليات التمثلية للخلايا العصبية وينبهها. ولكن لا يمكن البت فى تأثيره الفعلى على رفع الذكاء.

للوقاية من التخلف العقلى: يمكن الاستنارة بما توصل إليه الطب النفسى من كشوفات حول أسباب التخلف العقلى. وعملية الوقاية هذه تعتبر من اخطر واهم جهود الخدمات الصحية العامة.

ويمكن تلخيص الخطوات الوقائية بما يلى:

تعزيز جهود رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم صحة الأسرة.

منع الأدوية الضارة عن الام الحامل والتى يثبت أو يشتبه فى ضررها على الجنين أو ذات المفعول السرطانى Teratogenic وتسهم منظمة الصحة العالمية W H O فى عملية تنوير السلطات الصحية العالمية بكل ما يستجد حول الموضوع..

محاولة الكشف عن المصابين لمساعدتهم بواسطة مراكز رعاية الأطفال النفسية.

محاولة اكتشاف وتشخيص التخلف العقلى منذ مرحلة الحمل وأوائل الولادة بالطرق التى سبق ذكرها. إن التشخيص المبكر يفسح المجال للعلاج السريع.

رفع المستوى الاقتصادى والاجتماعى يؤدى بصورة غير مباشرة إلى رفع المستوى الصحى للأم وأطفالها.


إن التدخل المبكر يحد من مشكلات النمو و السلوك عند الأطفال

إن مشكلات النمو والإعاقة عند الأطفال وخاصة الإعاقة العقلية هي مشكلات مزمنة تستمر مدى الحياة ولها تكلفة مالية واجتماعية كبيرة، إن المعلومات عن مدى انتشارها والعوامل المصاحبة لها يمكن أن ترشدنا للأولويات والأسس الواجب اتباعها عند التخطيط لمواجهتها، وحسب علمنا فإن مثل هذه الدراسة لم تجر من قبل لا في دولة الإمارات العربية المتحدة ولا في منطقة الشرق الأوسط.


اختيار عينة عشوائية مُمثلة للمجتمع مكونة من 694 طفلاً إماراتياً، من عمر 3 سنوات، وتم عمل تقويم لحالة هؤلاء الأطفال على مرحلتين، وذلك لتأكيد نسبة انتشار هذه المشكلة في المجتمع. ففي المرحلة الأولى تم استخدام مقياس دينفر لقياس تأخر النمو والتطور.


وكانت نسبة انتشار التأخر في النمو التطور هي 4,8% (CI: 6.4 - 10,7%) وباستخدام الاستبيان الخاص باكتشاف مرض التوحد كانت نسبة من يعانون أعراض التوحد 58 من كل 10 آلاف طفل، 85,0% (CI: 0,16 - 1.5%). وفي المرحلة الثانية تم استخدام طريقة التشخيص السريري، وقد تبين أن نسبة التأخر في النمو والتطور كانت (CI: 1.28 - 2.4% - 3.56) بينما كانت نسبة من يعانون من أعراض التوحد 29 لكل 10 آلاف 97,0% (CI: 0.0 - 0.79%) .


وقد تبين أن هناك علاقة بين تأخر النمو والتطور والمشكلات التي حدثت أثناء الحمل في الطفل، ضعف المستوى التعلمي للآباء، ضعف المستوى الاقتصادي للعائلة، وجود المشكلة بين أفراد آخرين في العائلة (التاريخ المرضي للعائلة)، والمشكلات الاجتماعية. وحسب استبيان Achenbach Child Behaviour Checklist للأطفال ممن هم بعمر 3-2 سنة، تبين أن %10,5 من الأطفال يعانون من مشكلات سلوكية وتبين أيضاً وجود علاقة بين المشكلات السلوكية وتأخر النمو.


وباستخدام استبيان Westerlund And Sundelin لقياس مشكلات اللغة وتأخر الكلام عند الأطفال وجد أن (%9. 9) من الأطفال لديهم تأخر في تعلم اللغة من بين هؤلاء (%6. 5) 45 كان لديهم مشكلة عامة في الكلام (في التعبير والفهم). وباستخدام التحليل اللوجستي وجد أن هناك عنصرين مهمين في ما يتعلق بمشكلات تطور اللغة عند الأطفال وهي جنسية الأم السابقة والدخل الشهري للعائلة.


إن حالات الأطفال من الذين يعانون تأخراً في النمو أو تأخراً في الكلام المكتشفة في هذه الدراسة لم تكن مشخصة من قبل، مما يعني غياب التدخل المبكر لعلاج هذه المشكلات. إن هذه الدراسة تعتبر أولى الدراسات المسحية لمشكلات النمو والتطور عند الأطفال، مما قد يؤسس لتطوير الخدمات العلاجية المناسبة لمثل هذه المشكلات، وتشير الدراسة إلى الحاجة لتطوير نظام شامل لاكتشاف ومعالجة مشكلات النمو والتطور عند الأطفال.


التطبيقات السريرية


إن نتائج هذه الدراسة تشير إلى أهمية التخطيط و التطوير لبرامج العناية الطبية للأطفال في دولة الإمارات وتقترح البدء بتطبيق نظام الكشف المبكر عن مشكلات النمو والتطور عند الأطفال، وكذلك توفير العلاج والتدخل المبكر لحل مثل هذه المشكلات، إن نظام الاكتشاف والعلاج المبكر لمشكلات النمو والتطور عند الأطفال يمكن أن يخفف من أثر هذه الإعاقة ويحد من تأثيرها النفسي والسلوكي على الطفل والعائلة والمجتمع.


نحن نعتقد أن في دولة الإمارات خاصة وفي الدول النامية بشكل عام عجزا كبيرا في الاختصاصيين في مجال تقديم الرعاية الصحية النفسية للأطفال. إن المعلومات عن المشكلات المصاحبة لمثل هذه الأمراض يمكن أن تزود الاختصاصيين بصورة واضحة عن إمكانية وجود المرض أثناء الكشف الروتيني على هؤلاء الأطفال.


إن إمكانية تحقيق ذلك يمكن أن تتم بعمل دورات تدريبية لأطباء الرعاية الأولية والممرضين والاختصاصيين الاجتماعيين والمدرسين والاختصاصيين الآخرين المرتبطين برعاية الأطفال في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ويمكن إنجاز ذلك بكفاءة أثناء الإجازات أو أثناء الفحص الدوري الذي يتم على الأطفال. إن مثل هذه المعلومات يمكن أن تعطي إجابات واضحة لحجم انتشار هذه المشكلة وتوقع نسبة الحالات المحولة إلى الاستشاريين، مما يفيد في تقدير الكلفة العلاجية لمثل هذه الحالات

الكثير من مشاكل الأطفال تحتاج للتدخل المبكر لعلاجها


قبل أن تستفحل وتصبح أمراضا ُ مزمنه تتسبب في إعاقة الطفل



وتكلف أسرته الكثير من الجهود المضنيه في البحث عن علاج


ناهيك عن التكلفه الماديه ....جميل نشر مثل هذه الدراسات


ليستفيد منها الباحثون والمهتمون بشؤن الطفوله ومراكز


الأبحاث والأطباء ,,,,وفق الله الجميع لخدمة الأطفال أينما كانوا ,,,,

 

 

––––•(-•♥*←التوقيع→*♥•-)•–––– 

 


آخر مواضيعي

0 بحث عن التخلف العقلي واسبابه لدى الاطفال اثناء عمليه النمو


التعديل الأخير تم بواسطة غريبه الديار ; 20-03-2009 الساعة 11 : 09 PM
غريبه الديار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2009   #2
معلومات العضو
قَيدٌ مِنْ ورْدْ
مشرفة سابقا

الصورة الرمزية قَيدٌ مِنْ ورْدْ

إحصائية العضو





 

 

افتراضي

عزيزتي .. غريبة الديار ..

موضوعك خالي من البحث .. ممكن تعيديه .. ولكِ شكري وتقديري ..

 

 

––––•(-•♥*←التوقيع→*♥•-)•–––– 

 


حينما يولد الانسان يؤذن في اذنه...
وحينما يموت يصلى عليه...
فكأنما حياته بين اذان وإقامه ..

اللهم اغفر لجميع المسلمين والمسلمات ..
آخر مواضيعي

0 like a kid in a candy store
0 Roll Your Eye
0 Formula for Success
0 Talk Turkey ' . '
0 ليدي هنا مجددا ً !
0 معقوله يجي العيد وليدي ما تهنيكم !

قَيدٌ مِنْ ورْدْ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2009   #3
معلومات العضو
غريبه الديار
طـالب مبتدىء

الصورة الرمزية غريبه الديار

إحصائية العضو





 

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة little lady مشاهدة المشاركة
   عزيزتي .. غريبة الديار ..

موضوعك خالي من البحث .. ممكن تعيديه .. ولكِ شكري وتقديري ..

اختي انا نزلت بحثي لكن ليش مو راضي يطلع ماادري بس ابشري من عيوني راح احاول مره ثانيه لاني بصراحه استفدت كثير من هالبحث وغيري استفاد وحبيت افيدكم به... انا جديده على المنتدى وماعندي خبرات سابقه بالمنتديات وارجو تفيدوني كيف يثبت موضوعي وكيف اقدر افيدكم بمحتواه وشكرا ياغاليتي

غريبه الديار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-12-2010   #4
معلومات العضو
أم بشير
طـالب مبتدىء

إحصائية العضو





 

 

افتراضي

شكر جزيلا

أم بشير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2010   #5
معلومات العضو
quit girl
:: طـالب مثابر ::

الصورة الرمزية quit girl

إحصائية العضو





 

 

افتراضي

موضوع جميل...
لي عوده لقراءته....

quit girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لعبة, سيارة


أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10 : 43 AM

     

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات English4arab

Security team

   

دورات تعلم الإنجليزية إختبار تحديد مستوى مقالات وتعابير بالإنجليزية أناشيد باللغة الإنجليزية برامج تعليم الإنجليزية كتب تعليم الإنجليزية شات لتعليم الإنجليزية
حفظ الكلمات الإنجليزية فيديو لعليم الإنجليزية مواقع باللغة الإنجليزية الفعل الماضي البسيط الفعل المضارع البسيط كتابة السيرة الذاتيةCV قصص باللغة الإنجليزية
تعبير بالانجليزي كيفية عمل انشاء ايميل هوتميل hotmail تشغيل الاسطوانات كيفية عمل انشاء ايميل ياهو yahoo كيفية التسجيل بتويتر twitter كيفية التسجيل في المنتدى راديو باللغة الانجليزية
مصطلحات باللغة الانجليزية تحاضير باللغة الإنجليزية نطق الكلمات كيف أتعلم الإنجليزية تعلم الإنجليزية للمبتدئين نصائح لتعلم الإنجليزية صوتيات باللغة الإنجليزية
  محادثات باللغة الإنجليزية ترجمة قاموس فلاشات انجليزية أناشيد باللغة الإنجليزية كتب تعليم الإنجليزية مقاطع يوتيوبYoutube و البلوتوث

 

ألعاب تعليمية لتقوية الانجليزية - English games| الطلاب والمعلمين و المغتربين| الأقـسام العامة| :: WelCoMe ::| أقسام تعليم اللغة الانجليزية| قواعد اللغة الإنجليزية - English Grammar rules| ترجمة - translation| لغات أخرى - languages| Help me ساعدوني | حقيبة البرامج والكتب والملفات - English softwares| المكتب الإداري| الشكاوى والإقتراحات و الاستفسارات| قسم المواضيع المخالفة والمكررة| محادثات - conversation| كلمة و جملة اليوم - مصطلحات - vocabulary - Sentence| أخبار الموقع | نصائح وتوجيهات| إجتماعات المشرفين والمعلمين والمراقبين| إستفتاءات الموقع| أرشيف المواضيع الإدارية| دورات اللغة الانجليزية الحصرية و المجانية - Free English courses| مواقع اللغة الإنجليزية - useful English sites| الإنجليزية للمتقدمين - advanced| قسم التمارين والإختبارات - tests - tofel| ملفات صوتية - listening| مقالات ومواضيع باللغة الإنجليزية - English articles| الكتابة - Writing و القراءة Reading| المواضيع العامة و الإسلامية والترفيهية| التقنيات والبرامج والفوتوشوب| الأفعال والأزمنة - verbs - tense| شكاوى واقتراحات المشرفين| مقاطع فيديو Youtube اليوتيوب| قسم مخصص للمبتدئين - beginners| الدعوة إلى الاسلام بالانجليزية - What is Islam| شروحات هامة بالصور والفيديو| استقبال اعمال فريق العمل والتطوير| روابط تحتاج لتعديل| فيديو ومرئيات - Learning English videos| اسطوانات اللغة الانجليزي الكاملة - English cd| الأدب الإنجليزي - English literature| إنجازات المعلمين الأكاديمية Teachers' Academic Achievements| قسم الأستاذ سيد إسماعيل| قسم الأستاذ xpert| قسم الأستاذ Khalid Al-Khateeb| انتاجات منتدى English4arab الحصرية - books pdf apps| قسم الدورات المدفوعة بأجر رمزي...بعد العيد| دروس Abu Omar Youtube| English for you| .| مواهب و إبداعات| تصحيح الكتابة| تحميل الملفات المرفقة التعليمية| دورة محادثة مجانية للمبتدئين بالصوت| قسم الأستاذ themagician|